زال الداء والخطر

قصة القصيدة: بمناسبة عودتي إلى الدوحة في 6 سبتمبر 2015، كتب لي الدكتور حسن نعمة في الوتز أب يوم 7 سبتمبر:

حللت  أهلًا  بدارِ  رحت   تحضنها       فانعم بصحبِك والأهلين يا حـجرُ

إني   أتوق  إليكم    والنوى   قدري      حبُّ الديار على الحـالين لي قدرُ

شط المزار  وما  يدريك  ما صنعت      بنا  الليالي  وماذا  بعدُ    يُنتظرُ

صحت سماء وغامت وانقضى عمر      زاهٍ  وصوّحَ  عودٌ  زاهرٌ    نضرُ

ياربِّ رحماك  بالعـاني  وقد خلصت      في حبِّ مولاه روحٌ دمـعها   مطرُ

ربي  أعدني  إلى  داري  لأحضــنها      وللصحابِ     أوافيهم    وأنتظرُ

فأجبته: أخي حسن، قرأت مساء اليوم أبياتك الجميلة أعلاه، وهأنا قبل أن آوي إلى فراشي أكتب لك بالأصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي أصحاب مجلس الثلاثاء:

 

أعادك   اللهُ   للأوطانِ  يا  قمرُ       كلٌّ لبدرِ الدجى  في  الليلِ  ينتظرُ

يا شاعرَ الدارِ لا تبدِ  لنا  شَجنًا        فالدمعُ في العينِ  إن أبديتَ ينفجرُ

والهمُّ في  كبدِ الأصحابِ مشتعلٌ       خوفًا عليك  وجمرُ  القلبِ  مستعرُ

إذا نأيتَ  دنا من  مجلسي  كدرٌ        وإن دنوتَ   نأى  التكديرُ  والكدرُ

لك  النقاهة   أيامًا  تســوح   بها        إذ قد شفيتَ  وزال  الداءُ  والخطرُ

غدًا  تعودُ وجمعُ الشملِ   مكتملٌ       بنور  وجهك  يا  صاحِ  ويـا  قمرُ

أرجو الإلهَ  لكم  عَودًا   لمجلسنا       بك  المجالسُ إن  شرَّفتُ   تزدهرُ

ملاحظة: وبعيدًا عن كل ذلك، ومع حبنا لعودتك يا أبا علي، إلا أنه بعد أن مشيت قبل قليل في الحديقة هذا المساء وتبللت ثيابي بالعرق، نفث الشيطان بيتًا لم أشأ أن أضعه في القصيدة، ولكن الشيطان أصر أن أخبرك به وهو:

يا صاحبي في رُبى الألمان مبتعدًا     أبعد عن الصيف عندي أنه سقرُ

                                           حجر 7 سبتمبر 2015

© 2019 by Dr. Hajar