التطعيم ضد كورونا 

 

الأخوة الأصدقاء وأعضاء مجموعة "مجلس حجر"

السلام عليكم

أخبار نجاح التطعيم ضد كورونا أمس، قد هز العالم فرحًا بقرب التخلص من كورونا. فسألني بعض الأصدقاء عن رأيي المتواضع. لأني لست خبيرًا بالفيروسات أو التلقيحات، ففكرت أن لا أخوض في ذلك، وترك الموضوع لأصحاب الخبرة، وتذكرت قول الشاعر:

             فإن لم تجدْ قولا سديدًا تقولهُ   فصمتُك عن غير السدادِ سدادُ 

ولكن مع أنني لست من الخبراء في هذا التخصص إلا أنني متابع للأخبار الصحية من مصادرها العلمية يوميًّا، عن كثب. لذلك يسرني أن أساهم بتلخيص ما عرفت وتفسير معنى هذا الخبر المفرح لكم، كما فهمته:

الخبر: "تم العثور على لقاح ضد SARS-CoV-2 ليكون فعال بنسبة 90٪ ويتطلب جرعتين، بينهما 3 أسابيع".

التفصيل والشرح: بعد تلقى 38.955 متطوعًا الجرعة الثانية من اللقاح الحقيقي أو اللقاح الوهمي، تبين في التحليل المؤقت لـ 94 فردًا منهم (فقط)، أجرته لجنة مراقبة البيانات المستقلة (لا الشركات المصنعة)، أن معدل فعالية اللقاح كان أعلى من 90٪، وذلك بعد 7 أيام من الجرعة الثانية. وهذه النسبة ممتازة. أي أن الحماية تتحقق بعد حوالي شهر (28 يومًا) من بدء التطعيم الأول، والذي يتكون من جرعتين. وقد تختلف في المستقبل نسبة فعالية اللقاح في التحاليل النهائية، أقل أو أكثر من الـ 90% الحالية.

تتوقع الشركتان المصنعتان لهذا اللقاح (Pfizer و BioNTech) إنتاج ما يصل إلى 50 مليون جرعة من اللقاح على مستوى العالم بحلول نهاية العام، وما يصل إلى 1.3 مليار جرعة في عام 2021. ولأن كل فرد سيحتاج إلى جرعتين، فالخمسين مليون جرعة ستكفي 25 مليون فقط. فالكمية لا تكفي لكل سكان العالم. كما أن الدول العظمى المصنعة ستأخذ الأولوية كما هو متوقع بمبدأ: (المصنعون أولى بالمعروف). ولكن هناك عدة شركات الآن قد بلغت المرحلة الأخيرة من التجربة أيضًا، وقد توفر كمية أكبر من اللقاحات بداية السنة القادمة. ولكن لا يتوقع الخبراء أن يزول هذا الفيروس بسرعة، وقد يستمر حتى قرب نهاية السنة القادمة في بعض المناطق من العالم. لذلك ستستمر المعركة ضد COVID-19 لأشهر عديدة قادمة.

ياتي هذا النجاح ببعض الصعوبات: كالحاجة لجرعتين والتخزين. حيث يجب تخزين هذا اللقاح وأثناء نقله في درجة حرار بين -70 إلى  -80 درجة مئوية (تحت الصفر)، وهو أمر ليس سهلا.

من له الأولوية لتلقي لقاح COVID-19:

أجمع الخبراء، وكذلك منظمة الصحة الدولية، أن ثلاث مجموعات من البشر لهم الأولوية وهم:

  1. موظفوا الرعاية الصحية والمستشفيات من أطباء وممرضين وفنيين، وعمال غير طبيين .. ألخ

  2. الأشخاص الذين يعانون من حالات مرضية مزمنة عالية الخطورة.

  3. البالغون الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكبر.

لذلك فلا بد لنا أن نواصل نفس استراتيجيات الصحة العامة الأساسية للتخفيف من انتقال العدوى حتى يتم القضاء على المرض بما يلي:

  1. ارتدِاء القناع.

  2. الحفاظ على مسافة لا تقل عن مترين من الآخرين.

  3. تجنب الازدحام وخاصة في الداخل.

  4. إجراء الأنشطة في الهواء الطلق.

  5. غسل اليدين كثيرًا.

  6. لا تسمع لمن يريد تقليل عدد سكان الأرض بالأوبئة، بمعارضة اللقاح، أو الحمقى أصحاب الادعاء أن النصائح الخمسة أعلاه غير ضرورية، لأنه كما قال الشاعر:  وبعض الداء ملتمسٌ شِفاهُ   وداءُ الحمقِ ليس له شفاءُ

والله يحفظكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. حجر   11-11-2020

© 2019 by Dr. Hajar