البورد القطري

قصيدة البورد القطري_mixdown
00:00 / 07:28
اسمع القصيدة >

مناسبة القصيدة: بعد أن أقر مجلس وزراء الصحة العرب فكرة إنشاء البورد العربي للتخصصات الطبية سنة 1978 كنت العضو القطري في اللجنة العربية الأولى للبورد العربي للأمراض الباطنية، فعقدنا اجتماعنا في الدوحة، وذلك سنة 1981، قبل افتتاح مستشفى حمد. ولما تم افتتاح المستشفى، نجحنا في الحصول على الإعتراف به كمركزِ تدريبٍ للتخصصات الطبية للبورد العربي.
والآن أخبرني الأخ الدكتور سعد الكعبي، مدير إدارة التخصصات الطبية، أنه قد أنجز الاستعدادات للبدء بتطبيق (البورد القطري) للتخصصات الطبية، بجانب البورد العربي، وطلب مني أن أكون من الداعمين للبورد القطري بصفتي مدير التعليم الطبي في مستشفى القلب، ولعلاقتي التاريخية بالبورد العربي وتدريب الأطباء في قطر. 
ولكني احترت في طلبه، إذ ليس عندي الآن ما أدعم به، ففكرت مليًّا، ثم ألقيت عصاي وجلست (ومن أمثال العرب: ألقى الرجل عصاه أي: حزم أمره واستقرَّ في مكانه من سفر وغيره)، فقلت:

أيّها   الصّحبُ   أطباءُ   البَلدْ

   يا صفاءَ الرُّوحِ في هذا الجَسدْ

قدّرَ  الشيخُ    تَمـيمٌ    دَورَكم

    ومضى يُثني، وبالدَّعمِ  وَعَدْ1

فلَهَ   الشكرُ   على     إطرائه

   مهنةَ  الطـبِّ،  وأَنعِمْ  بالسَّنَدْ

خَلَعَ    الطِّبُّ   عليكمْ    شَرَفًا

    بعُلومٍ  كُلَّ   يَومٍ     تَستَجِدْ

إنّما  الطِّبُّ  عَـلا  في  عَصرِنا

    أَنقذَ  الناسَ  وأبرا    ونَجَدْ2

فهْوَ غـيثٌ  من  إلهي   وشِفا

    وبعونِ  اللهِ   بالأعمارِ  مَدْ

إخوتي في الطب  أبناءَ   البلدْ

    بكمُ    الطبُّ   تجَلّى وصَعدْ

يا صِحابي  أنتمُ  دِرعُ  الحِمى

    مِن    وَباءٍ    وبَلاءٍ   ونكَدْ

نحمدُ    اللهَ    الذي     وَفَّقَنا

  نَدحَرُ الفيروسَ عن هذا البَلدْ3

              ***

أعلِنِ "البوردَ" وعجِّلْ  يا  سَـعَدْ

    فهْوَ   للمـهنةِ   تاجٌ  وسـنَدْ

واجعل "البوردَ" شَهــيرًا في الدُّنا

    مثلما  شِئنا  وشِئتمْ مـن أمَدْ

قطرٌ    تَزهُو    بطبٍّ    ناجعٍ

    باسمها ”البوردُ"  منارٌ  مُتَّقدْ

رايةٌ   تَعلو    ومَجـدٌ    يُرتَقى

    وأمانٌ   للمشـافي  يـومَ  غَدْ

فهْوَ  تَتويجٌ   لما   قامَـت  بهِ

    مِهنَةُ   الطِّبِّ  بسعيٍ  وبجِدْ

فامتحانُ "البُوردِ" يَحمي مِهنَتي

    فهْوَ   خيرٌ   وضمانٌ  لِلبَلدْ

مَن  سعى  نالَ  بجِــدٍّ  "بُوردَهُ"

    حِكـمَةٌ تُذكرُ: (من جَـدَّ وَجَدْ)

لا ينالُ  المَجدَ من  نامَ ضُـحىً

    بل ينالُ  المَجدَ مـن قامَ وكَدّْ

وَحدةَ   "البوردِ"   طلبنا  قبلَكم

    لخليج  العُربِ، لـم يَقبلْ أحَدْ

كلُّهم   غَنَّى   لِليْلاهُ    ضُحىً

     وضُحى الوَحدةِ عنّا قد شَـردْ

خابَ ظنّي  في  اتحادٍ  بعدَ ما

    رقَدَ "المجلسُ" دهرًا  فخَـمَدْ؟4

ضيَّعوا الوصـلَ الذي نسـعى لهُ

    فرَّقوا الأحبابَ في نأيٍ وصدّْ

قد   كَفى   قِيلٌ   وقَالٌ   بينَنا

    ليتَ  في كلِّ  القياداتِ رَشَدْ

فلنَعد  للشعرِ عن  نبشِ الثَّرى

    كم  شَقِيقٍ  قد جَفانا وجَـحَدْ

              ***

لم تجِدْ  في شعريَ اليومَ هَـوىً

    أو   نسـيبًا  بغـوانٍ  أو غِيَدْ5

قد  أنارَ  الشيبُ  رأســي كـلَّه

    آيةً   دلّت  على  كُلِّ  الرَّشَدْ

نبعَ  الشِّعرُ،  بلا   جُهدٍ  أتى

    مدحَ   "البوردَ"  فأثنى  وحَـمَدْ

إنْ أنا ألقي عصا شِعري سَعَت

    تَنفثُ الشِّعرَ، كما  شِئتُ ورَدْ

نَفَثت  شِعرًا   ولم   أَشْعُر  أنا

    لُؤْلُؤًا  في جِيدِ  حَسناءَ عُقِدْ

تلقَفُ   السِّحرَ  وتشدو   لَهَبًا

    مَزَجَت  سِحرًا   بشِعرٍ فاتَّقَدْ

قد عشِقتُ الطِّبَّ  والشعرَ  معًا

   لكِنِ  الطِّبُّ، بهِ  عِشقي أَشَدّْ

إن ثَوى  الشعرُ وأَمسـى كاسِدًا

   عزّني  الطِّبُّ،  فهذا مـا كَسَدْ

       حجر    25 يونيو 2020

الشرح:
1. قال صاحب السمو أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في ١٥/٦/٢٠٢٠ بمناسبة جاهزية استاد المدينة التعليمية: "ونحن نحتفل في جاهزية استاد المدينة التعليمية .. نحيي أبطال هذا العصر، من أفراد الطواقم الطبية، والفرق العاملة في الخطوط الأمامية في مكافحة كوفيد-١٩، الذين أنقذوا حياة الكثيرين، وأعادوا لهم الأمل. نشكركم جميعا، ولكم منا الدعم والتقدير. 

2. نجَد: علا وارتفع.
3. الفيروس: الفيروس المسبب لوباء كورونا كوفيد-19
(COVID-19) المنتشر حاليًا في قطر والعالم. والاسم العلمي للفيروس (SARS-CoV-2).
4. المجلس: مجلس التعاون الخليجي.
5. الغِيَد: جَمْع الغَيداء وهي المرأة الرشيقة.

© 2019 by Dr. Hajar