النـفـــاق

 قصة القصيدة: عاد الشاعر إلى الدوحة لقضاء عطلة الصيف بعد تخرجه في كلية الطب. وبعد العطلة وهو في الطائرة فوق المحيط الأطلسي عائداً إلى أمريكا سجل خواطره.

قيْلَ التطورُ  في الخليجِ لقد بَدا             وتناطحَ  البنيانُ  في  مَهـدي

والكلّ  أثرى   واستزاد  دراهماً              وتعانق   الأعـداءُ   فـي  وُدِّ 

فهُرِعتُ أستبقُ الطريقَ فلم أجدْ              إلاّ   النفـاقَ   وسيلةَ   الفردِ

بئسَ التطورُ أن  يكونَ دراهِــماً              إنَّ  الدراهمَ   محنةٌ   تُـودي

لو أُطلقتْ  كفّايَ  أفعلُ ما أشا              لحرقتُ   كلَّ  مُنافـقٍ   وَغْدِ

وطويتُ أعداءَ الشعوبِ بأدعــنٍ              أشعلت فيها النارَ من كبدي(1)

إنَّ التعاسةَ  أن أعيشَ  مـشرداً              لأعودَ كي أرتاحَ  في  لحدي

البعدُ  خيرٌ  من  حياةِ   مـذلّةٍ              لذوي الكرامةِ والنُّهى  عنــدي

فالجهل  فَقرٌ   والنفاقُ   رذيلةٌ              والعلمُ نورٌ   والإبا   مَجـدي

ومن  الإبـاءِ   فضليةٌ  بتــغرُّبٍ              ليس الدراهمُ  وحدَها  تُجـدي

   في الطائرة فوق المحيط 25-5-1973

الشرح:

1. أدعن: جمع دعن، والدَّعن: طوية من جريد يربط بعضه ببعض (خليجية).

© 2019 by Dr. Hajar