ليلى طباعة إرسال إلى صديق

 مقدمة:

صحيح أن بطل قصتنا الذي ندرسه ونحلل أشعاره هو المجنون، ولكن لحبيبته أهميةً كبيرة في القصة، فبدونها لا يمكن أن تكون للمجنون أشعار ولا قصة تذكر، فهو اشتهر بها وسمي "مجنون ليلى" بسببها. لذلك من الأجدر أن نخصص لها فصلاً نستعرض فيه بعضَ الجوانب التي لم نتعرض لها بالتفصيل في الفصول الأخرى. وسيكون هذا الفصل فصلاً أدبيًّا بحتاً بطبيعة الحال، إذ لن يكون فيه مجال لمناقشة مشاكل المجنون الطبية. لذلك إذا تعدى القارئ هذا الفصل إلى الفصول الأخرى لاهتمامه فقط بالجانب الطبي من حياة المجنون فلن يفقد شيئاً.

وسأركز في هذا الفصل على الاسم (ليلى) بصورة عامة، واسم ليلى بين الشاعرات العربيات وكيف نسب الرواة إلى المجنون أبياتاً قيلت في نساء أخريات سمين بليلى، وكيف نظر المجنون إلى محاسن ليلى.

اسمها ونسبها:

هي ليلى بنتُ مهدي بن سعد بن مهدي بن ربيعة بن الحريش، من بني عامر بن صعصعة. فنسب ليلى عشيقة المجنون يرجع إلى قبيلة قيس نفسها ، وهي قبيلة بني عامر، لذلك يسميها المجنون أحياناً ليلى العامرية.

لَيْلَى في اللغة:

ورد في تاج العروس أُمُّ لَيْلَى: الخَمرُ السَّوداءُ، عن أبي حَنيفةَ، قال ابنُ بَرِّي: وبها سُمِّيت المرأةُ، ولم يُقَيِّدْها ابْن الأَعْرابِيّ بلَونٍ، قال: وَلَيْلى: نَشْوَتُها، وهو بَدْءُ سُكرِها. لَيْلَى من أسماءِ النساء، وفي الصِّحاح: اسمُ امرأةٍ، جمعها (ليالٍ)، قال الراجز(1):

لم أرَ في صَواحِبِ النِّعالِ

اللاَّبِساتِ البُدَّنِ  الحَوالي

شِبْهاً للَيْلى خِيرَةِ اللَّيالي

وفي اللغة ليلة لَيْلاءُ ولَيْلى: أي ليلة طويلة شديدة صعبة، وقيل: هي أَشد لَيالي الشهر ظلمة، وبه سميت المرأَة ليلى(2). وقال قطرب: وإن كانت ليلة مشهورة قيل: ليلى وليلاء. وآخر ليلة في الشهر لظلمتها ليلى (مقصورة)، وليلاء (ممدودة)(3). وفي معجم أسماء العرب(4) ورد: لَيْلَى وزن فَعْلَى وهي النشوة وابتداء السكر، وأم ليلى: الخمر، وليلة لَيْلَى: طويلة شديدة صعبة أو هي أشد ليالي الشهر ظلمة، ويقال للأحمق الضعيف: "أبو ليلى".

أشهر شاعرات سمينَ ليلى (4،5):

ليلى بنت لكيز بن مرة بن أسد، من ربيعة بن نزار المشهورة بالعفيفة (ت: حوالي 144ق هـ/483م):  

شاعرة عربية جاهلية جميلة جدًّا، كثيرة الأدب من أهل اليمن، شاع ذكرها عند العرب. خطبها ابن عمها وهو سيد شجاع من سادات قومها وهو الشاعر أبو نصر البرّاق بن روحان بن أسد فوافق أبوها حسب رواية لويس شيخو(6) ورفض في روايات أخرى(7)، لكنه لما خطبها بعد ذلك عمرو بن ذي صهبان من أبناء ملوك اليمن وأجزل له العطاء، أنف أن يرده، ولكنها رفضت الاقتران به وفضلت ابن عمها البراق. ولما بلغ البراقَ أنّ لكيزاً وعد عمراً بالزواج من ليلى أمر أباه وأخوته بالرحيل معه إلى البحرين، فساء ذلك لكيزاً وقومه فأجّل زواج ليلى. ثم قامت حروب بين قوم البراق من ربيعة وقبائل قضاعة وطيئ. فاجتمع إلى البراق كليب بن ربيعة (أخو المهلهل) وأخوته وهم من قومه يستنجدونه وأنشده كليب مستجيراً(6):

إليك أتينا  مستجيرين  للنصرِ        فشمّر  وبادر للقتال أبا  نصرِ
فنادِ تجبْكَ الصيدُ من آل وائلِ        وليس لكم يا آلَ وائلَ من عذرِ 

فرفض وردّهم خائبين. ولما بلغ الخبر بني طيّئ أرسلوا له يعدونه بما شاء من الكرامة والسيادة إن آزرهم على قومه، فثار غيرةً على قومه وأجاب بني طيّئ:

لعَمري لست أترك  آلَ قومي      وأرحلُ  عن  فِنائي  أو أسيرُ
بهم  ذلي إذا  ما  كنت  فيهم      على رغم العِدى شرفٌ خطيرُ
فكُفَّ الكفَّ عن قومي وذَرْهُم      فسوف  يَرى  فِعالهمُ الضريرُ

ثم رجع لقومه وعقدوا له الرئاسة، فسار بهم إلى ديار قضاعة وطيئ، ودارت حروب طويلة إلى أن أظفره الله بأعدائه، وفك أسرى قومه، واسترجع الظعائن وكانت من جملتهم ليلى. وكان قد ارتجز أثناء القتال:

لأُرجعنَّ اليومَ ذاتَ المَبْسِمِ

بنتَ لكيزَ  الوائليِّ  الأرقَمِ

 وبعد الحرب طالب عمرو بن ذي صهبان من لكيز استنجاز وعده في أمر ابنته ليلى، فلم يرَ بدًّا من إجابة دعواه، إلا أن أحد أبناء ملك فارس طلب ليلى من عمرو بن ذي صهبانَ وأرسل فرساناً سبَوها في طريقها، وحملوها إلى فارس مرغمة. وهناك رغب إليها في الزواج منه, فامتنعت عليه. وبثت حزنها قائلة:

قَد كانَ بي ما كَفى مِن حُزنِ غَرسانِ       وَالآنَ قَد زادَ في هَمّي وَأَحزاني
ما حالُ  بَرّاقَ  مِن  بَعدي  وَمَعشَرِنا       وَوالِدَيَّ  وَأَعمـامي   وَإِخواني
قَد  حالَ  دوني  يـا  بَرّاقُ  مُجتَهِداً       مِنَ  النَوائِبِ  جُهدٌ لَيسَ بِالفاني
تَرَبَّعَ  الشوقُ  في قَلبي  وَذُبتُ  كَما       ذابَ الرصاصُ إِذا أُصلي بِنيرانِ
فَلَــو  تَراني  وَأَشـواقي  تُقَلِّبُني       عَجِبتَ بَرّاقُ مِن صَبري وَكِتماني
فَذِكرُ  بَرّاقَ  مَولى  الحَيِّ  مِن أَسَدٍ       أَنسى حَياتي  بِلا  شَكٍّ  وَأَنساني

وأشهرُ ما قالت ليلى تسنجد بالبراق:

لَيـتَ  للِبَرّاقِ  عَـيـناً  فَتَرى      مـا  أُقـاســي   مِن   بَلاءٍ  وَعَنا
يا  كُلَيباً  يا  عُقَــيلاً   وَيلَكُم      يـا  جُنَيداً  ســاعِــدوني   بِالبُكا
عُذِّبَت أُختُـــكُمُ  يـا  وَيلَكُم      بِـعــذابِ  النُّــكرِ  صُبحاً   وَمَسا
يَكذِبُ الأَعـجَمُ مـا  يَقـرُبُني      وَمَعــي  بَعــضُ حِساساتِ  الحَيا
قَيِّـدونـي  غَلّلِوني   وَافعَلوا      كُلَّ مـا  شِئــتُم  جَمــيعاً مِن بَلا
فَأَنـا كــــارِهَةٌ   بُغـيَتَكُم      وَمَريرُ المَــوتِ عِنــدي  قَد  حَلا
قُل  لِعَدنانَ  فُديتُم  شَــمِّروا      لِبَني الأَعجــامِ تَشـميرَ  الــوَحى 1
وَاعقِدوا الراياتِ  في أَقطارِها       وَاشهَروا البيضَ وَسيروا في الضُحى
يا بَني تَغلِبَ  سيروا وَانصُروا      وَذَروا  الغَـفــلَةَ  عَـنكُم  وَالكَرى
وَاحذَروا العارَ عَلى أَعقـابِكُم       وَعَلَيكُم مــا  بَقــيتُم  في  الوَرى

فثارت حمية قومِها لما بلغتهم القصيدة، وسار لكيز إلى البراق يستنصره، فحشد البراق الفرسان وسار إلى فارس. وقال البراق:

أمِنْ دُونِ ليـلى عوَّقَتنا العَوائقُ           جُنودٌ وقَفرٌ  تَرتَعيهِ  النَّقانِقُ 2
وعُجْمٌ وأعرابٌ وأرضٌ  سحيقةٌ           وحِصنٌ ودُورٌ دونَها ومغالِقُ
وغرَّبها عنّي لكــيـزٌ بجهلهِ            ولمّا يَعُقْهُ  عندَ  ذلك  عائقُ
فمنْ مُبلغٌ  بُردَ الأيادي وقومَهُ            بأنّي بثأري لا  محالةَ  لاحِقُ

ولم يكدْ يسعى بالقتال حيناً، وآخر بالكيد، حتى خلصها من مغتصبيها وأعادها على ديارها، ثم تزوجها. ومدحته قائلة:

بَـرّاقُ سَيِّدُنا  وَفارِسُ  خَيلِنا       وَهوَ المُطاعِنُ في مَضيقِ الجحفَلِ
وَعِمادُ هَذا الحَيِّ في مَكروهِهِ       وَمُؤَمَّلٌ  يَرجـــوهُ  كُلُّ  مُؤَمِّلِ 

ليلى بنت سلَمة:

شاعرة جاهلية، لها شعر في رثاء أخيها ابن سلمة، ومما قالت(8):

أَقولُ  لِنَفسي  في  خفاءٍ  ألومها       لَكِ الويلُ ما هَذا  التجلّد  والصبرُ
أَلا تَفهَمينَ الخُبرَ  أَن لستُ  لاقياً       أَخي إِن أتى من دون أَكفانهِ القبرُ
فَتىً كانَ يُدنيه الغِنى من  صديقهِ       إِذا ما  هوَ استَغنى  وَيُبعِدهُ  الفقرُ 

ليلى بنت مرداس:

من شواعر العرب في الجاهلية وهي زوجة أحد كرماء العرب وهو سالم بن قحافة العنبري. كان يهب الجمال لسائليه، ويقول لليلى هاتي حبلاً يقرن به الجمل. وما زال هذا دأبه حتى قالت له: لم يبق عندي حبل. فقال لها: علي الجمال وعليك الحبال، فرمت إليه بخمارها، وقالت اجعله حبلاً لبعضها، فأنشدها أبياتاً ينهاها بها أن تعذله على العطاء فأجابته(9):

حَلفت يَميناً يا ابن قحفانَ بالّذي       تكفّلَ بِالأرزاقِ في السهلِ والجَبَلْ
تزالُ   حبالٌ  مُحصداتٌ  أُعدُّها       لَها ما مَشى مِنها على خُفّهِ جَمَلْ
فَأَعطِ ولا تَبخَلْ لِمن جاءَ  طالباً       فَعِندي لَها خُطْمٌ وَقَد  زالَت العِلَلْ 3

ليلى بنت عبد الله بن الرحال بن شداد الأخيلية (ت:80هـ/700م):

شاعرة فصيحة ذكية جميلة مخضرمة من بني عامر بن صعصعة، قبيلة المجنون وليلى العامرية، تلي طبقة الخنساء في الشعر وهي مشهورة ولها ديوان. اشتهرت بأخبارها مع توبة بن الحُميّر بن حزم بن كعب بن خفاجة العقيلي العامري. فتوبة شاعر من عشاق العرب المشهورين في عصر المجنون نفسه، كان يهوى ليلى الأخيلية وخطبها، فرده أبوها وزوجها غيره، فانطلق يقول الشعر مشبباً بها، فاشتهر أمره، وسار شعره، وكثرت أخباره، فقتله أهلُها.

ونسب بعض الرواة بعض أشعار توبة فيها إلى المجنون خطأً مثل قوله: 

ولو أنَّ  ليلى الأخيليةَ  سَلّمت       عليَّ  ودوني  جَنْدلٌ  وصــفائحُ
لسلمتُ تسليمَ البشاشةِ أو زقا       إليها صدىً من جانبِ القَبر صائحُ

فوضع الرواة ليلى العامرية بدلاً من الأخيلية ونسبوا الشعر للمجنون. والمشكلة أن ليلى الأخيلية هي أيضاً عامرية ويسميها توبة ليلى العامرية، كما ورد في قصيدة مشهورة في الأدب العربي تنسب إلى المجنون وتوبة معاً: 

كأنَّ القلب ليلةَ قيل يُغدى       بليلى العامريةِ  أو  يُراحُ
قطاةٌ عزّها شَرَكٌ  فباتت       تُعالجهُ  وقد عَلِقَ  الجناحُ
لها فرخانِ قد علقا بوكرٍ       فعشّهما   تصفقّه  الرّياحُ
فلا بالليلِ نالتْ ما تَرجّي       ولا بالصّبح كان لها بَراحُ

قال عبد الملك بن مروان لليلى الأخيليةِ بعد أن تقدم بها العمر: ما رأى منك توبة حتى عشقك؟ فقالت: ما رأى الناس منك حتى جعلوك خليفة؟ وأبلغ شعرها قصيدتها في رثاء توبة، منها(10) :

وتَوْبَةُ  أحْيا  مِنْ  فَتـاةٍ  حَيِيَّةٍ      وأَجْرأُ  مِنْ   لَيْثٍ   بخَفّانَ  خادِرِ4
ونِعْمَ الفَتى إنْ كانَ تَوْبَةُ فاجِراً       وفوق الفتى إن كان  ليس  بفاجِرِ
فَتىً كان لِلْمَوْلى  سَناءً  ورِفْعَةً      وللطّارقِ السَّاري قِرىً غيْرَ  باسِرِ 5
فأقسمتُ أَبكي  بَعْدَ  توبَةَ هالكاً      وأحْفِلُ مَن  نالَتْ  صُرُوفُ  المقادِرِ 6

ليلى بنت طريف التغلبي الشيباني (ت: 200 هـ/815م):

 شاعرة فارسة مقاتلة، وهي أخت الوليد بن طريف الذي كان من رؤوس الخوارج، قتله يزيد بن يزيد أيام الرشيد سنة 179 هـ. وسلكت مسلك الخنساء في رثاء أخيها. واشتهرت بقصيدة في رثائه ورد فيها:

بتَلِّ  نباتي  رسمُ  قبـرٍ   كأنّهُ       عَلى جبلٍ فــوقَ  الجبال منيفِ 7
تَضمّن  جوداً  حاتمـيًّا  ونائلاً       وَسورةَ  مِقـدامٍ  ورأي  حصيفِ
فَيا شجر الخابورِ ما لكَ مُورقاً       كَأنّك لَم  تَجزع عَلى ابن  طريفِ 8
بَكَت تَغلبُ الغلباء  يومَ  وفاتهِ       وَأبرز  مِنها  كلَّ  ذات  نـصيفِ 9
فَتىً لا يعدّ الزاد إلا من التقى       وَلا  المالَ  إلا من  قناً  وسيوفِ

ليلى بنت مهدي العامرية: (ت: حوالي 68 هـ /688م):

نعود الآن إلى حبيبة المجنون. لقد أورد الرواة كما ذكر الأصبهاني في كتاب الأغاني (11) أن ليلى العامرية صاحبة المجنون كانت شاعرة، ولربما انطلق لسانها بالشعر بسبب حبِّها لقيس بن الملوح. وقد أوردتُ بعض أشعارها في الفصل السابق (ص..). ومن جيد شعرها: 

باح مجنونُ  عامرٍ  بهواه        وكتمتُ  الهوى  فمتُّ  بوجدي
فإذا كان في القيامةِ نودي        مَنْ قتيلُ الهوى؟ تقدمت وحدي 

وصف محاسنها:

كانت ليلى من أجمل النساء وأظرفِهنَّ وأحسنهنَّ جسماً وعقلاً، وأفضلهنَّ أدباً وأملحهنَّ شكلاً (11). ولكن المجنون بالغ في وصف محاسنها، وجعل نورها يشبه نور الشمس والقمر، بل يسد مسدهما. ثم قال إن ليلى فاقت الشمس والقمر بمحاسنها الإنسانية التي تفتقدها الشمس ويفتقدها القمر، مثل البسمة والفم وجمال الصدر وكحل العينين (12): 

أنيري  مَكانَ  البَدرِ إِن أَفَلَ  البَدرُ       وَقومي مَقامَ الشمسِ ما استَأخَرَ الفَجرُ
فَفيكِ  مِنَ الشمسِ المُنيرَةِ ضَوءُها       وَلَيــسَ لَها مِنــكِ التَبَسُّمُ  وَالثغرُ
بَلى لَكِ  نورُ الشمسِ  وَالبَدرُ  كُلُّهُ       وَلا حَمَلَت عَينَيكِ شَــمسٌ  وَلا  بَدرُ
لَكِ الشرْقَةُ  اللألاءُ  وَالبَدرُ  طالِعٌ       وَلَيسَ  لَها  مِــنكِ  الترائِبُ  وَالنَّحرُ 10
وَمِن أَينَ للشمسِ المُنيرةِ بِالضُّحى       بِمَكحـولةِ  العَينَينِ  في  طَرفِها  فَترُ
وَأَنّى لَها مِن دَلِّ  لَيلى  إِذا  انثَنَت       بِعَينَي مَهاةِ  الرملِ قَـد مَسَّها  الذُّعرُ
تَبَسَّمُ   لَيلى  عَن  ثَنايــا  كَأَنَّها       أَقاحٍ   بِجَـرعاءِ  المَراضينِ  أَو  دُرُّ 11
مُنَعَّمَةٌ  لَو  باشَرَ  الذرُّ   جِـلدَها       لآثَرَ  مِنــها  في   مَدارِجِـها  الذرُّ 12
إِذا أَقبَلَت  تَمشي  تُقارِبُ  خَطوَها       إِلى الأَقــرَبِ الأَدنى  تَقَسَّمَها  البُهرُ 13
مَريضَةُ  أَثنـاءِ   التعَـطُّفِ  إِنَّها       تَخافُ  عَلى الأَردافِ  يَثلُمُها  الخَصرُ 14

فنورها يغني عن الشمس والقمر، ووجهها يفوق البدر حسناً وفضلاً (12):

أَلَم تَعرِفوا وَجهاً لِلَيلى شُعاعُهُ       إِذا بَرَزَت يُغني عَنِ الشمسِ وَالبَدرِ
مُنَعَّمَةٌ لَو  قابَلَ  البَدرَ وَجهُها       لَكانَ  لَهُ  فَضلٌ  مُبينٌ  عَلى  البَدرِ
هِلالِيَّةُ  الأَعلى  مُطَلَّخَةُ الذُرا       مُرَجرَجَةُ السُفلى  مُهَفهَفَةُ   الخَصرِ 15
مُبتَلَّةٌ هَيفاءُ  مَهضومَةُ الحَشا       مُوَرَّدَةُ  الخَدَّينِ  واضِــحَةُ  الثغرِ 16
خَدَلَّجةُ الساقَينِ بَضٌّ بَضيضةٌ       مُفَلَّجَةُ  الأَنيابِ   مَـصقولةُ  العُمرِ 17

بل ادعى أنها إذا قورنت بالنساء فهي بينهم بمثابة القمر بين النجوم (12):

هِيَ البَدرُ حُسناً وَالنساءُ كَواكِبٌ       فَشَتّانَ ما بَينَ الكَواكِبِ وَالبَدرِ

ولا شك أنه اقتبس الفكرة من النابغة الذبياني الشاعر الجاهلي عندما خاطب النعمان بن المنذر قائلاً:

فَإِنَّكَ شَمسٌ وَالمُلوكُ كَواكِبٌ       إِذا طَلَعَت لَم يَبدُ مِنهُنَّ كَوكَبُ

وبيت النابغة أقوى وأبلغ، لأنه جعل الممدوح شمساً إذا طلعت اختفت كل الكواكب بينما المجنون جعلها قمراً.

وأسدى المجنون إلى ليلى بعض المعجزات الخارقة والقدرات السحرية وقدرتها على أسر الرجل العاقل بجمال وجهها، وهي قادرة على علاج المحب، ولكن دواءها داءٌ في حد ذاته (12):

فَلَو  أَنَّها  تَدعو  الحَمـامَ  أَجابَها       وَلَو  كَلَّمَت   مَيتاً  إِذاً   لَتَكَلَّما
وَلَو مَسَحَت بِالكَفِّ أَعمى لأَذهَبَت       عَماهُ  وَشيكاً  ثُمَّ  عادَ بِلا عَمى
مُنَعَّمَةٌ  تَسبي الحَلــيمَ  بِوَجهِها        تَزَيَّنُ   مِنــها  عِفَّةً  وَتَكَرُّما
فَتِلكَ الَّتي مَن كـانَ  داءً  دَواؤهُ        وَهاروتُ كُلَّ السحرِ مِنها تَعَلَّما

ومن معجزاتها كما زعم المجنون أن ريقها يعيد الحياة للميت(12)، ويفضلها المجنون على الناس كما فضل الله تعالى ليلة القدر على بقية أيام السنة حيث قال: "ليلة القدر خير من ألف شهر"(سورة القدر - سورة 97 - آية 3).

مُفَلَّجَةِ  الأَنيابِ  لَو  أَنَّ  ريقَــها       يُداوى بِهِ المَوتى لَقاموا مِنَ القَبرِ
لَقَد فُضِّلَت لَيلى عَلى الناسِ  مِثلَما       عَلى أَلفِ شَهرٍ فُضِّلَت  لَيلَةُ القَدرِ

واعتبر العرب البياض في المرأة حسناً، لذلك قال المجنون ليلى بيضاء كالقمر المسفر في ظلام الليل، وذات حسن تحسدها النساء عليه(12):

بَيضاءُ  باكَرَها  النعيمُ   كَأَنَّها       قَمَرٌ تَوَسَّطَ جُنحَ لَيلٍ أَسوَدِ
مَوسومَةٌ بِالحُسنِ ذاتُ حَواسِدٍ       إِنَّ الحِسانَ مَظِنَّةٌ   لِلحُسَّدِ

ووصف شَعرَها بالسواد الشديد مثل لون الغراب ولكن بشرتها مثل لون القمر(7): 

غُرابيَّةُ الفَرعَينِ بَدرِيَّةُ السَّنا       وَمَنظَرُها بادي الجَمالِ أَنيقُ

وأنا لا أصدق أن المجنون الذي أظهر العداء الصريح للغراب (انظر فصل: مرض قيس النفسي) وتشاْم منه يمكن أن يشبه شعر ليلى بأي شيء من الغراب.

وشبَّهَ عنقها وأعلى الصدر إذا ما تأمله الناظر، وكأنه خط رسم بقلم رفيع حول عنقها فبان الرسم كحرف النون (12):

كَأَنَّ بِجيدِها وَالنحرِ مِنها       إِذا   ما  أَمكَنَت  لِلناظِرينا
بِخَطٍّ كانَ مِن  قَلَمٍ  دَقيقٍ       يَخُطُّ بِجيدِها في النَحرِ نونا *

*(لغة: لقد وجدت البيتين أعلاه منفردين، ولحل المشكلة الإعرابية في اسم كأنَّ أرى أن نعتبر الباء في بخطٍّ زائدة للضرورة الشعرية وهي اسم كأن لأن المعنى يوحي بذلك، والاحتمال الآخر أنَّ (نونا) اسم كأنَّ ومفعول يخطُّ بالتنازع).

وادعى المجنون أن بشرتها شديدة الرقة والإحساس حتى إنها إذا اغتسلت بالماء فإن رذاذه يكاد يخدش جلدها(12):

يَكادُ فَضيضُ الماءِ يَخدِشُ جِلدَها       إِذا اغتَسَلَت بِالماءِ مِن رِقَّةِ الجِلدِ   

ويروى أن ابن الكلبي قال: دخلت ليلى على جارة لها من عقيل وفي يدها مسواك تستاك به، فتنفست ثم قالت: سقى الله من أهدى لي هذا المسواك، فقالت لها جارتها: من هو؟ قالت: قيس بن الملوح. وبكت ثم نزعت ثيابها تغتسل؛ فقالت: ويحه! لقد علق مني ما أهلكه من غير أن أستحقَّ ذلك، فنشدتك الله، أصدق في صفتي أم كذب؟ فقالت: لا ولله، بل صدق؛ قال وبلغ المجنون قولها فبكى ثم أنشأ يقول(11):

نُبِّئتُ  لَيلى  وَقَد  كُنّا  نُبَخِّلُها       قالَت سَقى المُزنُ غَيثاً مَنزِلاً خَرِبا
وَحَبَّذا  راكِبٌ  كُنّا  نَهَشُّ  بِهِ       يُهدي لَنا مِن أَراكِ المَوسِمِ القُضُبا
قالَت لِجارَتِها  يَوماً  تُسائِلُها       لَمّا استَحَمَّت وَأَلقَت عِندَها  السَّلَبا
يا عَمرَكِ الله أَلاّ قُلتِ صادِقَةً       أَصادِقاً  وَصَفَ  المَجنونُ  أَم كَذِبا

لقد ذكرت أعلاه الأشعار التي نسبت إلى المجنون في وصف صورة ليلى الجسدية وجمالها، ولكني بعد أن تعمقت في قراءة أشعار العشاق العذريين، وتكونت عندي فكرة شاملة عن شخصية المجنون، أشك أن هذه الأشعار بأوصافها الحسية من شعر المجنون. فالعذريون يأنفون هذا النوع من الوصف، لكن الرواة قد يضعون مثل تلك الأشعار وينسبونها للمجنون للتشويق.

وجمال ليلى ليس سبباً في عشق المجنون لها. فعلماء النفس يقولون إن المرء قد يعشق من ليس له جمال واضح (انظر فصل: الحب في الطب الحديث). ومصداق ذلك أن الواشين لما حاولوا أن يعيبوا صفات ليلى الجسمية كي يزهد المجنون فيها ويتركها، أجابهم بأن اضربوا رؤوسكم بالصخر الصلب لأن حبها ثابت وأنا حبيبها مدى الحياة:

يَقولُ لِيَ الواشونَ لَيلى   قَصيرَةٌ       فَلَيتَ ذِراعاً عَرضُ لَيلى  وَطولُها
وَإِنَّ  بِعَينَيــها  لَعَمرُكَ   شُهلَةً       فَقُلتُ كِرامُ  الطيرِ شُهلٌ   عُيونُها 18
وَجاحِظَةٌ فَـوهاءُ  لا  بَأسَ  إِنَّها       مُنى كَبِدي بَل كُلُّ نَفسي  وَسولُها 19
فَدَقَّ صِلابُ الصَخرِ رَأسَكَ سَرمَداً       فَإِنّي إِلى حيـنِ  المَماتِ  خَليلُها 20

 ليلى رمز للحب:

لقد اشتهرت قصة مجنون ليلى وأشعاره المقصورة على حبه لها، بل ادّعى أن الشعر لا يطاوعه إلا لذكر ليلى كما قال:

يَقولونَ  مَجنونٌ  يَهيمُ  بِذِكـــرِها       وَوَاللَهِ ما بي مِن جُنونٍ وَلا سِحرِ
إِذا ما قَرَضتُ الشعرَ في غَيرِ  ذِكرِها       أَبى وَأَبيكُم  أَن  يُطاوِعَني  شِعري

لذلك أصبح اسم "ليلى" علماً من أعلام العشق ورمزاً للمعشوقة. واليوم نردد المثل القائل "كلٌّ يغني على ليلاه". كما يكني الشعراء معشوقاتِهم باسم ليلى سواء أرادوا إخفاء اسم العشيقة أو إفشاءه. فبعض الشعراء حتى العذريون منهم الذين اشتهروا وكنوا باسم معشوقاتهم، مثل كثير عزة وجميل بثينة أطلقوا اسم ليلى أحيانًا على الحبيبة.

فقد قال كُثيّر عزّة:

أريد لأنسى ذكرَها فكأنما         تَمثلُ لي ليلى بكُل سَبيلِ

وقال بعضُ الناس: إن كان يُحبها فلماذا يُحب أن يَنسى ذكرها؟ ألا قال كما قال مجنون بني عامر(13):

فلا خَفَّف الرحمنُ ما بي من الهَوى         ولا قَطَع الرحمنُ  عن حُبها  قَلْبي
فما سَرَّني  أنّي  خَليٌّ  من  الهَوى         ولو أن لي ما بين شرقٍ إلى غَربِ

وقد يكون مناسباً هنا أن أسهبَ قليلاً في مناقشة قصيدة كثير عزة، لأنها توضح ما قلت بأن اسم ليلى رمز للحبيبة، ففي القصيدة ذكَر ليلى بينما الواضح أنه يقصد عزّة، لأنه يسميها تارة ليلى وتارة عزّة، وكأنها فتاة واحدة. وقد جعل اسم ليلى كناية عن اسم الحبيب المطلق. وقد يجادلني ناقد أدبي بأن الضرورة أو السهولة الشعرية تسوّغ له ذلك التبادلَ حيث إن وزن عزّة (فاعلن) ووزن ليلى (فعْلن) فيستعمل الشاعر الاسم المناسب للوزن في البيت بعداً عن التكلف. ولكني لا أميل إلى ذلك لأن شاعراً قديراً مثل كثير قادر على صياغة البيت وفيه عزّة بدلاً من ليلى، ولكنه لم يجد حرجاً في ذلك، بل قد يكون تعمد ذلك إما للتشويق أو تجنباً لغضب أهلها لو أنه لم يذكر اسمها مطلقاً ولكنه فعل:

أَلا حَيِّيا  لَيلــى أَجَدَّ  رَحـيـلي               وَآذَنَ أَصحـابي  غَداً  بِقُفولِ
تَبَدَّت  لَهُ  لَيلـى  لِتَغلـبَ  صَبرَهُ               وَهاجَتكَ أُمُّ الصَّلتِ  بَعدَ ذُهولِ
أُريدُ  لأنسى   ذِكـرَهـا   فَكَأَنَّما               تَمَثَّلُ لي  لَيلى  بِكُــلِّ  سَبيلِ
إِذا ذُكِرَت  لَيلى  تَغَـشَّتكَ   عَبرَةٌ               تُعَلُّ بِها العَــينانِ  بَعدَ نُهولِ
وَكَم مِن خَليلٍ قالَ  لي لو  سَأَلتَها               فَقُلتُ نَعَم لَــيلى أَضَنُّ  خَليلِ 21
وَأَبعَـدُهُ  نــيلاً  وَأَوشَكُهُ   قِلىً               وَإِن سُئِلَت عُـرفاً فَشَرُّ مَسولِ 22
لَقَد كَذَبَ الواشونَ ما بُحتُ عِندَهُم               بِلَيلى وَلا أَرسَلتُـهُم  بِـرَسيلِ
فَلا تَعجَلي  يا  لَيلَ  أَن  تَتَـفَهَّمي               بِنُصحٍ أَتى الواشونَ أَم بِحُبولِ
يَلومُكَ في لَيلى  وَعَـقلُكَ  عِندَها               رِجالٌ وَلَم تَذهَـب لَهُم  بِعُقولِ
تَذَكَّرتُ  أَتـراباً  لِعَــزَّةَ  كَالمَها               حُبينَ بِليــطٍ ناعِــمٍ وَقَبولِ 23
كَفى حَزناً لِلعَـينِ أَن راءَ  طَرفُها               لِعَزَّةَ عَيــراً آذَنَــت بِرَحيلِ
فَوَلَّيتُ مَحزوناً وَقُلـتُ لِصـاحِبي               أَقاتــِلَتي  لَيلـى  بِغَيرِ  قَتيلِ
لِعَزَّةَ إِذ  يَحـتَلُّ  بِالخَـيفِ  أَهلُها               فَأَوحَشَ مِنها الخَيفُ بَعدَ حُلولِ
وَما زِلتُ مِن لَيلى لَدُن طَرَّ شارِبي              إِلى اليَومِ كَالمُقصى بِكُلِّ  سَبيلِ.

والمشهور أن البيت:

أُريدُ  لأنسى  ذِكرَهـا   فَكَأَنَّما        تَمَثَّلُ لي لَيلى بِكُلِّ سَبيلِ

هو لشاعر عذري آخر، وهو جميل بثينة، سرقه كُثيّر وأضافه إلى قصيدته. فقد ذكر أن الفرزدق لقي كثيّراً فقال له: ما أشعرك يا كثيّر في قولك:

أريد لأنسى ذكرها فكأنما         تمثل لي ليلى بكل سبيل

فعرّض له بسرقته إياه من جميل. فقال له كثيّر: أنت يا فرزدق أشعر مني في قولك:

ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا         وإن نحن أومأنا إلى الناس وقّفوا

قال: وهذا البيت لجميل سرقه الفرزدق(11).

وأما جميل بثينة فقد قال في قصيدة أخرى:

جادَت بِأَدمُعِها لَيلى وَأَعجَلَني       وَشكُ الفِراقِ فَما أُبقي وَما أَدَعُ

وكذلك فعل ابن زيدون صاحب ولادة حيث قال:

أَمَحجوبَةٌ لَيلى وَلَم تُخضَبِ القَنا       وَلا حَجَبَت شَمسَ الضحاءِ القَساطِلُ 24
أَناةٌ عَلَيها مِن سَنا البَدرِ مَيسَمٌ        وَفيها  مِنَ الغُصنِ  النضيرِ  شَمائِلُ

وقال الشاعر الصوفي ابن الفارض(14):

أبرقٌ بدا من جانِبِ الغَور لامعُ       أمِ ارتفَعَتْ عن وجهِ ليلى البراقع

وقال:

هل نارُ ليلى بدَتْ ليَلاً بذي سَلَمِ       أمْ بارقٌ لاح في الزوراء فالعَلَمِ

ولكنَّ اسم ليلى شائع عند العرب، فقد تكون لشاعر عشيقة اسمها ليلى يذكرها في قصيدة رقيقة كما ذكرنا أعلاه عن شعر توبة في ليلى الأخيلية، فيضيفها الرواة إلى أشعار المجنون قيس بن الملوح. وقد قال الجاحظ: ما ترك الناس شعراً مجهول القائل قيل في ليلى إلا نسبوه إلى المجنون، ولا شعراً هذه سبيلُه قيل في لبنى إلا نسبوه إلى قيس بن ذريح.

ومصداقاً لما قاله الجاحظ لقد وجدت أبياتاً لأبي صخر الهذلي نسبت إلى المجنون، فأبو صخر كان يهوى امرأة من قضاعة، يقال لها ليلى بنت سعد، وتكنى أم حكيم، وكانا يتواصلان برهة من دهرهما، ثم تزوجت ورحل بها زوجها إلى قومه، فقال في ذلك أبو صخر(11):

عجبت بسعي الدهر بيني  وبينها         فلما انقضى ما بيننا  سكن الدهرُ

فيا هجرَ ليلى قد بلغتَ بي المدى         وزدتَ على ما لم يكن بلغ الهجرُ

ويا حبها  زدني  جوى كل  ليلة         ويا سلوة  الأيام  موعدك  الحشرُ

ونسبت هذه الأبيات للمجنون أيضاً.

وعن البيت المشهور المنسوب للمجنون وهو:

وخُبِّرتُ ليلى بالعراقِ مريضةً         فأقبَلْتُ من مصرٍ إليها أعودُها

قال العوَّام بن عقبة بن كعب بن زهير بن أبي سُلمى: هذا البيت تناحرَ الشعراء فيه(15).

وخلاصة الأمر أن ليلى، عشيقة المجنون التي اقتصر شعره وبكاءه عليها، تحولت بمرور الأيام إلى رمز للمعشوقة أو الحبيبة المثالية للشعراء والمحبين العرب عبر العصور، ولا زالت كذلك. فكم محب بكى و"يبكي على ليلاه". أما الشاعر العباسي المحب أبو نواس، فحبه كان للخمر لا لليلى، فليلى العفيفة لم تكن من اهتماماته، فقد قال:

لا تَبكِ لَيلى وَلا تَطرَب إِلى هِندِ       وَاشرَب عَلى الوَردِ مِن حَمراءَ كَالوَردِ            

شرح المفردات:
1. الوَحى: السيد.
2. النقانق: جمع نقنيق وهو ذكر النعام.
3. خُطُم: جمع خطام وهو زمام الجمل وسكنت الطاء للضرورة.
4. خفان: مأسدة قرب الكوفة. خادر: مقيم في الخدر، وأسد خادر: داخل في العرين، والخدر الأجَمَة.
5. باسر: عابس.
6. أقسمت أبكي: أي لا أبكي.
7. نباتي: موضع.
8. الخابور: اسم نهر من روافد دجلة في الشام.
9. النصيف: الخمار.
10. الشرقة: الإشراق. الترائب: جمع تريبة: عظمة الصدر. النحر: أعلى الصدر.
11. أقاحٍ: جمع أقحوان وهو نبت بزهر أصفر أو أبيض. جرعاء: رملة مستوية لا تنبت شيئًا. المراضين: اسم موضع.
12. الذر: النمل الصغير.
13. البهر: انقطاع النفس.
14. مريضة: ضعيفة، فيها فتور. يثلم: يجرح.
 15. مُطَلَّخَة الذرى: ذات شعر أسود. رجرج: جاء وذهب وامرأة مرجرجة: اضطرب لحمها وترجرج من النعمة. مهفهفة الخصر: ضامرة.
16. امرأة مبتّلة: تامة الأعضاء والخَلْق. هيفاء: ضامرة البطن والخصر. مهضومة: لطيفة.
17. خدلّجة: ممتلئة. بضّ: امرأة بضّة وبضيضة: بيضاء، ذات بشرة رقيقة. مفلّجة الأنياب: منفرجة. العُمر: لحم بين الأسنان والجمع عُمور.
18. الشهلة في العين: أن يشوب سوادها زرقة.
19. جاحظ العين: عظمت مقلتها ونتأت. فوهاء: واسعة الفم. سولها: سؤلها وسؤالها.
20. سرمد: دائم.
21. أَضَنُّ: أبخل.
22. القلى: البغض.
23. ليط: قشرة وهنا استعيرت للبشرة أو الجلد.
24. القساطل: جمع قسطل وهو الغبار.
 

المراجع:

  1. الزبيدي: تاج العروس من جواهر القاموس – الطبعة الأولى المطبعة الخيرية المنشأة بجمالية مصر 1306 هـ.

  2. ابن منظور: لسان العرب - دار المعارف - القاهرة.

  3. المرزوقي: الأزمنة والأمكنة - دار الكتب العلمية – 1996.

  4. موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب: معجم أسماء العرب – مكتبة لبنان، بيروت 1991.

  5. الزركلي: الأعلام - دار العلم للملايين – بيروت1989

  6. لويس شيخو: شعراء النصرانية قبل الإسلام – دار المشرق – بيروت 1967

  7. عزيزة فوال بتي: معجم الشعراء الجاهليين- دار صادر – بيروت 1998

  8. جورج غريب: شاعرات العرب في الجاهلية – دار الثقافة –بيروت 1984

  9. عبد مهنا: معجم النساء الشاعرات في الجاهلية والإسلام – دار الكتب العلمية – بيروت 1990

  10. . ابن المبرد: نزهة السامر في أخبار ليلى الأخيلية – عالم الكتب – بيروت 1995

  11. .الأصفهاني: كتاب الأغاني – دار صادر، 2002م

  12. . فرحات، يوسف: ديوان مجنون ليلى، دار الكتاب العربي- بيروت 1999م.

  13. . ابن عبد ربه: العقد الفريد – دار ومكتبة الهلال - بيروت 1986.

  14. . ابن الفارض: ديوان ابن الفرض – دار الفكر – عمان 1985

  15. . الخالديان: الأشباه والنظائر من أشعار المتقدمين والجاهليين والمخضرمين – لجنة الترجمة والتأليف والنشر – القاهرة 1958(الموسوعة الشعرية – المجمع الثقافي، الإمارات العربية المتحدة).